العلامة المجلسي
100
بحار الأنوار
شهواتي ، وبقيت تبعاتي . إلهي ارحمني إذا تغيرت صورتي ، وامتحت محاسني ، وبلي جسمي وتقطعت أوصالي ، وتفرقت أعضائي ، إلهي أفحمتني ذنوبي وقطعت ( 1 ) مقالتي فلا حجة لي ولا عذر ، فأنا المقر بجرمي ، المعترف بإساءتي ، الأسير بذنبي ، المرتهن بعملي ، المتهور في بحور خطيئتي ، المتحير عن قصدي ، المنقطع بي ، فصل على محمد وآل محمد ، وارحمني برحمتك ، وتجاوز عني يا كريم بفضلك . إلهي إن كان صغر في جنب طاعتك عملي فقد كبر في جنب رجائك أملي ، إلهي كيف أنقلب بالخيبة من عندك محروما وكان ظني بك وبجودك أن تقلبني بالنجاة مرحوما ، إلهي لم أسلط على حسن ظني قنوط الآيسين فلا تبطل صدق رجائي لك بين الآملين ، إلهي عظم جرمي إذ كنت المبارز به ، وكبر ذنبي إذ كنت المطالب به إلا أني إذا ذكرت كبير جرمي وعظيم غفرانك ، وجدت الحاصل لي من بينهما عفو رضوانك . إلهي إن دعاني إلى النار بذنبي مخشي عقابك فقد ناداني إلى الجنة بالرجاء حسن ثوابك ، إلهي إن أوحشتني الخطايا عن محاسن لطفك ، فقد آنستني باليقين مكارم عطفك إلهي إن أنامتني الغفلة عن الاستعداد للقائك ، فقد أنبهتني المعرفة يا سيدي بكريم آلائك إلهي إن عزب لبي عن تقويم ما يصلحني فما عزب إيقاني بنظرك لي فيما ينفعني . إلهي إن انقرضت بغير ما أحببت من السعي أيامي ، فبالايمان أمضتها الماضيات ( 2 ) من أعوامي ، إلهي جئتك ملهوفا قد البست عدم فاقتي ، وأقامني مقام الأذلاء بين يديك ضر حاجتي ، إلهي كرمت فأكرمني إذ كنت من سؤالك وجدت بالمعروف فاخلطني بأهل نوالك ، إلهي مسكنتي لا يجبرها إلا عطاؤك وأمنيتي لا يغنيها إلا جزاؤك ، إلهي أصبحت على باب من أبواب منحك سائلا وعن التعرض لسواك بالمسألة عادلا ، وليس من جميل امتنانك رد سائل ملهوف
--> ( 1 ) انقطعت خ ل . ( 2 ) أمضيت الماضيات ، خ ل .